![]() |
|
|
#1 |
|
اعضاء شرف المجالس
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 584
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه أستعين
وأرجوه أن يكون معي في السراءوالضراء فهو الذي خلقني وأناعبده الفقيرإلى جوده وكرمه ورحمته التي وسعت كل شيء ، (يامن يرى مد البعوض جناحها * في ظلمة الليل البهيم الأليلِ ويرى عروق نياطهافي نحرها*والمخ في تلك العظام النحّل اغفر لعبد زاد من فرطاته*ماكان منه في الزمان الأول) وبعد .. بين بدايات المرء وأحلامه ، وأمانيه وحياته ، وحاضره وذكراه ، وفكره وسلوكه ، فإلى أي مدى ترسم الظروف حياة الإنسان؟ ومن جانب آخر من يملك النصح والمساعدة لامرئ تائه أو مخطئ ، وهل للناصح سمات معينة يجب أن تشمله أم أن النصيحة بيد الجميع ، ومنذا الذي يقرر ذلك ؟ هي قضية كلما تعمقنا فيها ازدادت تشعبا وإن أهملناها فما أهملنا سوى عظيم قدرها وجزيل فائدتها،وانشغال الناس عن بعضهم داهية مرة فحين لايعرف الرجل رجلا إلا أن يكون حاضرا أمامه عبر الأيام وإلا فلا؛أمر يفعله الكثير الكثير لكنهم غير قانعين أن هذه الطريقة هي الطريقة المثلى لاتخاذ صديق صدوق وحاجة الإنسان للإنسان في وقت الضيق ملحة أكثر من سؤال الإنسان عن الإنسان في وقت الفرج!! نتفق جميعا أن الإنسان ليس كاملا بل يسعى إلى أن يكون قريبا من هذا الكمال (يولد الإنسان على الفطرة)بداية حياةا لإنسان على الأرض هي بين أيدي والديه وكيفية تربيتهما له ، وتلك هي البذرة الأولى للإنسان التي تبدأ في تكوين شخصيته وتأسيس عقليته ونقطة بداية فكره، ومع مرور الطفل واحتكاكه بمجتمعه يبدأ بفرض تربيته كبيئة يعيش فيها ويتلقى منها سلوكيات وأساليب جمة ومختلفة في أغلب الأمور ويبدأ بعد بضع سنينه الأولى في اختياراته الأساليب التي تروقه وتناسب أهواءه وفكره المبتدئ في التكوين ، يتقبل الأمور أو يرفضها لدافعين أحدهما فطري وآخر أخلاقي، والعمر يمضي والفكر يختزن ماقد أثاره وأثر فيه وإلى سن الرشد ليبلغ المرء منتهى الصياغة لفكره ودربه ليتضح فيه مايبدو أنه قرار نهائي إلا أن يشاء الله.الإنسان بين ذاته وحديث عقله وحديث الناس وبين اختياره وتخييره وبين رضاه وإرغامه لاشك أنه إما يحيا في صراع ، أو يعيش الصراع هاربا منه إلى عالم الأكل والشرب والنوم والأقاويل السطحية الغير مضرة سوى بفكر ملتهب التمني (وإذا كانت النفوس كبارا*تعبت في مرادها الأجسام). هناك حيرة مقلقة سببها اختلاف مواقف العقلاء تجاه الجهلة أو الغافلين وحيرة أكبر بين العقلاء والمتشبهين بهم ، فالحيرة الأولى تكون فيها المواقف مختلفة في الأسلوب والتعبير وردة الفعل ، حيث هناك من يكون أقل لينا وهناك من يكون متسلطا وهناك أيضا من يكون معتزلا ونافضا يديه مما يفعل الجاهلون،فأي العقلاء كان أولى وأجدربأن يكون عاقلا؟! (ذوالعقل يشقى في النعيم بعقله * وأخوالجهالة في الشقاوة ينعمُ) وقد قيل أن العالم حين يقول أنه عالم فقد جهل .. تلك بعض من علوم أهل القوامة وليسوا أكثر خبرا من القوارير وأخبارهن ، فتربية الأنثى أصعب وأكثر هما وأجرا،وحياتها يغلب عليها ثلاثة عقول،عقل أنثى وعقل عاقل بالغ وعقل طفل فعقل الأنثى هو مايحركه القلب ويرتشف العواطف والوجدان،وعقل العاقل هو الفكر الذي يكون طبيعيا ومناسبا لإنسان بالغ لايشكو من ضر أصاب عقله،وعقل الطفل هو ميولها للبراءة في كثير من تصرفاتها وخياراتها وحياءها،والنساء تحمل صفات تختلف من واحدة إلى أخرى ومن فئة إلى فئة،ويتفقن في ميزة نوع من الصبر على الألم لايستطيعه الرجل وإن كان هذا الألم عضويا أو كان نفسيا مع تفاوت قد يكون ملحوظا بين امرأة وأخرى،هذه الأنثى التي أتت من ضلع آدم الأعوج لتسد له شرخ حنينه وتؤتيه الخلاص من الغربة تحمل بين جنباتها وبروحها مايجعل الكريم الحر أسيرا،ولاينكرها سوى ناكر مغرور أو خائف وغير واثق، وقد قالوا أن رجلا جاء لعمربن الخطاب رضي الله عنه يبث له همه من زوجته،وحين وصل لدار الفاروق سمع زوجة الفاروق تصرخ على عمر ولايسمع للفاروق ردة فعل تجاهها،ففضل أن يعود أدراجه،إلاأن الفاروق رأى الرجل ولم يبتعد عن داره فناداه سائلا إياه إلى أين أنت ذاهب؟فقال له الرجل : الحقيقة ياعمر أني كنت آتٍ إليك لأبث همي من زوجتي التي كان بيننا خصام فإذا بي أجد امرأتك ترفع صوتها عليك في حالة غضبها فأحجمت عن إكمال ماأردته، فقال له الفاروق رضي الله عنه:ياأخي.قد قامت بي من طبخ الطعام وتحضيره وغسل ملابسي وتكفلت برعاية أولادي وتربيتهم دون أن يأمرها الله بذلك،أفلا أصبر عليها في حالة غضب ؟.غريب هي تصرفات القوامة،ككل تصرف ينحرف عن طريقه الأصيل إلى طريق التزمت والتعسف،فكم من ظلم افتعلناه مدعين أنه حق لانقاش فيه،رغم أن الله وهو خالق الخلق قد دعا إلى الحوار وإثبات الحق!فكيف بإنسان لاحول له ولاقوة! (لاإكراه في الدين قد تبين لكم الرشد من الغي)(قل هاتوا برهانكم) (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)(وأمرهم شورى بينهم) فكيف والحق هو المطلوب والإنصاف مع النساء هو المرنو إليه ولانجد الرجل حين يحكم زمام الأمور إلا زيادة الطغيان من بعضهم أو أغلبهم ويرى المرأة خادمة ولم تخلق إلا لخدمته وهذه نظرة قاصرة لحد الجهالة،ومؤلمة حد الإستبداد، وماازداد البغض للعرف والتقاليد إلامن تزمت البعض من قراراتها وغلو المعتقدين بها،فالإسلام أيد حسنها ونفى سيئها وشذب الأخلاقيات والتعامل بين الإنسان والإنسان،وعلاقة الإنسان بغيره من الكائنات حيوانا كان أو نباتا، والأبدى أن تكون رأفة الرجل بالمرأة(رفقا بالقوارير)(استوصوا بالنساء خيرا) ومن الجهل النظر إليه بقصور ونقص،وليس الظالم لها والمتعسف إلا سلطويا يوهمه الشيطان بأحقية تصرفاته الغوغائية وليس عمله في الحق من شيء، وماأتلف ثقة المرأة في الرجل سوى قصور نظره التي لايرى به أكثرمن خطوة تزمته واستخدام قوامته في غيرمحلها، وقد أباد علامات الدفء والأمان لمن تستحقها،ومال أغلب الذكور إلى حال الدنيا وماعادت الكلمة تعني فعلها،ولاعاد الذكر رجلا يهتم بالأنفة والنخوة،وغطت الشهوة على البصيرة،والخوف وسوءالظن والخوف وفرصة الإطاحة بالآخر هي ماتتقدم كل عقل استسلم لسفاسف الأمور وهم كثر واأسفاه،عجبي من لوم الفتاة والتنكيل بنفسيتها دون النظر للرجل الذي قام بنفس الفعل والأسلوب، عجبي من اللائمين الناكرين لأخلاق امرأة حين وقعت ضحية خدعة كانت تجهلها وتخطو درب حسن الظن،عجبي من ضمير غيبته الشهوة الظالمة وقلب أماته الهوى الفاسد،والفكرالمنحط الذي لايتجاوزفي مداه لحظات من الوقت،حالات القهر واللامبالاة جعل أكثر النساء يقايضن استبداد الرجل بأي طريقة خاطئة يرونها مرضية لهن ويعتقدن أنها تعوضهن عن حقوقهن المسلوبة التي لم تعد قادرة حتى بإعلانهاجهرا، لأن سماع صوتها عيب من العيوب التي أصابتها بالإحباط والتيه رغم وجودها في مجتمعها،واللوم في هذا وذاك وإن تقاسماه آدم وحواء إلا أن آدم يحمل القدر الكبير من اللوم كذكر أو رجل أوصاحب قوامة، فإن غاب الشعور بالمسؤولية غابت لذة الحياة الحقيقية، كما أن جزءا من المسؤولية غابت نوعا ما في خيار المرأة في الزواج وتعبيرها عن رأيها واتخاذ قرارها في شؤونها وحرية البوح العفيف للأقربين، فما أروع فطرة الله التي فطرنا عليها وماأجمل لحظات العمر لو أحببنا للغير مانحبه لأنفسنا وفسحنا مكانا للمودة بيننا،كانت الإنسانية تسودها الألفة والإخاء تتعالى أصوات الفرحة والسعادة نعيشها ونحياها والحمدلله رب العالمين إبراهيم |
|
|
|
|
|
#2 | |
|
^ ريدو تاكا ^
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: ما أحببت أن يكون معك
المشاركات: 11,632
![]() |
تسجبل حضور فقط
جملة الافكار هنا جميلة جداَ ــــــــــــــــــــــــــــــ لي عودة بأذن الله لمناقشة فكرة واحدة فقط اقتباس:
|
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
اعضاء شرف المجالس
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 584
![]() |
اقتباس:
وهل للناصح سمات معينة يجب أن تشمله أم أن النصيحة بيد الجميع ، ومن ذا الذي يقرر ذلك ؟ هدى أبو طالب مرور مشوق وبانتظارٍ لهفته معرفة وشوقه فكر |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests) | |
(عرض التفاصيل)
عدد الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 0
|
|
| لا توجد أسماء لعرضهـا. |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لحظة ,,,, ندم | زهرة الأوركيدا,, | نداء القوافي - الشعر و فنونه | 17 | 07-19-2009 09:33 PM |
| لحظة أمل.. | ** دلوعـ وبكيفي ــة ** | المجلس العام | 12 | 08-02-2008 12:54 AM |